أثبتت مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم أن الأردن يمتلك شعبًا يلتف حول رايته في كل مكان، وأن حضور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد بين الجماهير جسّد رسالة واضحة بأن الرياضة أصبحت جزءًا من صورة الدولة وحضورها الدولي، وليست مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر.
وفي المقابل، تفتح تصريحات المدرب جمال سلامي، التي ركز فيها على التعلم والاستمتاع بالمواجهة، بابًا للنقاش حول العقلية التي يجب أن تدخل بها المنتخبات العربية إلى كأس العالم. فالبطولات الكبرى لا تُخاض فقط لاكتساب الخبرة، بل لبناء شخصية تنافسية تؤمن بإمكانية الإنجاز مهما كان حجم المنافس.إن الرياضة الحديثة أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة للدول، وترتبط اليوم بالسياسة والاقتصاد والهوية الوطنية. لذلك فإن نجاح المنتخب يجب أن يكون امتدادًا لقوة الحضور الأردني سياسيًا ودبلوماسيًا، ولروح الانتماء التي يجسدها الشعب وقيادته.
ولا يعني ذلك التقليل من قيمة ما حققه النشامى، بل البناء عليه. فالهدف في المشاركات المقبلة يجب أن يكون الانتقال من شرف المشاركة إلى ثقافة المنافسة، ومن البحث عن الخبرة إلى صناعة الإنجاز.الأردن يمتلك الإرادة، والجمهور، والقيادة الداعمة، وما يحتاجه مستقبلًا هو ترسيخ عقلية تؤمن بأن رفع سقف الطموح هو بداية الوصول إلى الإنجازات الكبرى.