وصلت الأسلحة أو القدرات العسكرية عند كثير من الدول الكبرى، إلى درجة من التطور والفعالية، تسمح بإحداث تغيير جذري في ميدان المعركة لمصلحة من يمتلكها، أو يهدد باستعمالها، أو يستطيع استعمالها أولًا. ومن هذه القدرات أسلحة الدمار الشامل بمختلف انواعها، والأسلحة التقليدية العادية، أو التقليدية المركّبة التي يمكن إدخالها في المعركة الاستراتيجية، باستخدامها لإطلاق أسلحة دمار شامل، كالقاذفات والطوافات والصواريخ وبطاريات المدفعية والدبابات. والفئة الأخيرة (الدبابات) هي التي سنتناولها في دراستنا كأسلحة تقليدية. فهل بقي للدبابات دور، في ظل امتلاك الدول المتصارعة أسلحة الدمار الشامل والقدرات النووية وغيرها ؟
نستعرض اليوم الدبابة الألمانية ليوبارد 2 نسخة حديثة من النموذج السابق
ليوبارد 1، والذي حقق نجاحات في سلاح الدبابات عبر العالم. تتميز عن سابقتها بدرع إضافي، وهي مجهزة بإلكترونيات حديثة، ومدرّعة على نحو يحميها من التهديدات التقليدية مثل قذائف الآر.بي.جي. والصواريخ الموجهة المتوسطة الفعالية، ومن العبوات الناسفة، بالإضافة إلى حماية نسبية من أسلحة الدمار الشامل.
تتميز ليوبارد2 بقوة مدفعها وبجهاز يرمي بدقة على الأهداف الثابتة أو المتحركة، ولمدى يتجاوز الـ6 كلم. محركها بقوة 1500 حصان ما يمنحها القدرة على التحرك بسرعة والمناورة الواسعة رغم ثقل وزنها.
بالإضافة إلى الوحدات الألمانية، تستعملها الوحدات المنتشرة في دول الناتو المواجهة لروسيا (لاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا). كما فازت بعقود لشرائها كل من قطر(62 قطعة) والمملكة العربية السعودية (200 قطعة).