الكلاب الضالة.. خطر يومي يهدد أطفالنا ويستصرخ
ضمائر المسؤولين
نيروز –
محمد محسن عبيدات
تعج مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأيام
بصرخات الغضب والخوف من تفاقم ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في مختلف القرى والمدن الأردنية،
حتى غدت هاجساً يومياً يؤرق الأهالي ويهدد أمنهم الصحي والاجتماعي.
مجموعات من الكلاب تسير في الشوارع بشكل مرعب،
تعترض طريق الأطفال وكبار السن، وتفرض أجواء من الرعب والقلق على الأسر، خصوصاً في
ساعات الصباح الباكر حين تتجمع أمام المنازل الطرفية، وفي ساعات الليل حيث لا ينقطع
النباح والعويل حتى الفجر.
ورغم خطورة الظاهرة، ما زالت أعداد الكلاب
الضالة في ازدياد نتيجة التعليمات الناظمة التي تمنع قتلها، الأمر الذي ترك فراغاً
في المعالجة الفاعلة وأدى إلى تفاقم المشكلة.
آخر هذه الحوادث المؤلمة شهدتها مدرسة زبدا
فركوح الأساسية للبنين في لواء قصبة إربد صباح اليوم، حيث هاجمت مجموعة من الكلاب الضالة
ساحة المدرسة الداخلية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة طلاب بجروح متفاوتة، إضافة إلى إصابة
ولية أمر إحدى الطالبات ومساعدة مديرة المدرسة، جراء تعرضهم للنهش والعض.
هذه الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة
إذا ما بقيت الأمور دون حلول جذرية، الأمر الذي يستوجب دق ناقوس الخطر وتكاتف الجهود
الرسمية والشعبية للتعامل مع الملف بجدية.
رسالة إلى كل الجهات المعنية اقول: إن أرواح أطفالنا ومستقبلهم أمانة في أعناقكم،
وما يحدث اليوم من تفشي هجمات الكلاب الضالة يستدعي التدخل العاجل من الحكومة لإيجاد
حلول عملية وسريعة تضمن سلامة المواطنين. إن تدخلكم بالسرعة الممكنة سيعيد الطمأنينة
إلى نفوس الأسر الأردنية، ويضع حداً لهذه الكارثة الإنسانية المتنامية، حفاظاً على
سلامة المجتمع وهيبة الدولة.