وُلد الشيخ تركي الحيدر الزبن عام 1886 في منطقة خان الزبيب في البادية الأردنية الشرقية، وهي منطقة ذات أهمية تاريخية لوقوعها على مسار القوافل التجارية وقوافل الحجاج، وبجوار سكة حديد الحجاز.
كان الشيخ تركي شيخًا وفارسًا وكريمًا، وأحد الزعماء البارزين من قبيلة بني صخر المشهود لهم بالسيادة والمروءة. أما في الكرم، فقد عُرف بلقب "مصوّت للعَشا”، إذ كان يوميًا يفطر ويعشّي القوافل التجارية والحجاج المارين بمنطقته، في صورة خالدة من صور الجود العربي الأصيل.
وقد خلّد أحد شعراء الشرارات هذه السجايا في قوله:
أما يمينك على تركي ولا تمهزع
على خالد تلقاه بالشق متمركي
والعد ما يكمله وارد
والمقصود في البيت هما:
الشيخ تركي الحيدر الزبن
الشيخ خالد بن فواز بن سطام الفايز (كريم البلقاء)
حيث يصف الشاعر شدّة كرمهما وعظيم عطائهما.
أما في ميادين البطولة، فقد شارك الشيخ الفارس أخو هذرمه في معركة القسطل في فلسطين إلى جانب المجاهد الحاج عبد القادر الحسيني، كما شارك في حرب الإخوين. وتُروى عنه بطولات كبيرة، إذ قيل إن خمسة خيول قُتلت تحته من شدة بأسه وإقدامه في ساحات القتال.
قصيدة الشاعر حسان النوافلة
في الفارس والشيخ تركي الحيدر بن فهار الزبن – أخو هذرمه:
(وتُدرج القصيدة كاملة كما وردت دون تغيير، لما لها من قيمة أدبية وتوثيقية عالية)