الشيخ عقيل البنيان من أبرز الشخصيات العشائرية التي كان لها حضور فاعل ودور مؤثّر في ميادين الإصلاح وحلّ النزاعات العشائرية في مختلف أنحاء المملكة، وبشكل خاص في لواء الرصيفة بمحافظة الزرقاء، حيث عُرف بحكمته ورجاحة عقله وقدرته على تقريب وجهات النظر وإطفاء نار الخلافات.
تميّز الشيخ عقيل البنيان بسيرة طيبة ومواقف مشهودة في الوقوف إلى جانب الناس، وهو رجل صاحب واجب، كريم النفس والروح، لا يتأخر عن تلبية النداء متى طُلب منه التدخّل في قضية أو إصلاح ذات البين. وقد ظلّ باب بيته مفتوحًا لكافة الأردنيين عند تقطّع السبل بهم، في مشهد يجسّد قيم النخوة والشهامة والتكافل التي يقوم عليها المجتمع الأردني الأصيل.
ولم تقتصر جهوده على الإطار المحلي فحسب، بل تجاوزت حدود المملكة إلى المستوى العربي، حيث أسهم في حلّ عدد من القضايا العشائرية على مستوى الوطن العربي، ولا سيما في دول الخليج العربي والعراق، مستندًا إلى رصيد من الثقة والاحترام الذي يحظى به بين العشائر والوجهاء، وإلى خبرة طويلة في معالجة القضايا الحسّاسة بروح المسؤولية والحرص على السلم المجتمعي.
ويُعدّ الشيخ عقيل البنيان من أبناء قبيلة الدعجة المعروفين في محافظة الزرقاء ولواء الرصيفة، وقد ارتبط اسمه بمواقف الإصلاح وجمع الكلمة ولمّ الشمل، ما أكسبه مكانة معتبرة وتقديرًا واسعًا في الأوساط العشائرية والاجتماعية. كما يُنظر إليه باعتباره نموذجًا للرجل الذي يجمع بين الحكمة والكرم وحسن السيرة، ويجعل من خدمة الناس وإصلاح ذات البين نهجًا ثابتًا لا يحيد عنه.