2026-06-23 - الثلاثاء
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz ارتياح عام في جرش بعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين بقضايا خطيرة nayrouz الأرجنتين تهزم النمسا.. وميسي الهداف الأوحد لكأس العالم nayrouz إليكم تشكيل منتخبي الأردن والجزائرقبل مواجهة فجر الثلاثاء بكأس العالم 2026 nayrouz ياسمين ثروت تشارك في تكريم أحمد أبو الغيط وحسام زكي تقديرًا لمسيرتهما في خدمة العمل العربي المشترك nayrouz وفاة الفنان السعودي عبدالله القرني بعد غيبوبة مفاجئة في القاهرة nayrouz الفنانة سارة حبيب تستعد لإطلاق جديدها الغنائي “طيّرني” بأجواء مغربية عصرية nayrouz كيف يعبر الفيروس من جناح الخفاش إلى جسد الإنسان؟ دراسة تكشف المفتاح nayrouz القنوات الناقلة لمباراة الأردن والجزائر في كأس العالم 2026 nayrouz الصفدي: دعم عربي للاتفاق الأميركي الإيراني والقضية الفلسطينية تتصدر مباحثات عمّان nayrouz مصر ترحب باعتماد قرار تعيين نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية nayrouz ميسي يقود الأرجنتين للفوز على النمسا بثنائية في كأس العالم 2026 nayrouz الشرطة المجتمعية في البادية الملكية تواصل دعم "النشامى" وتنفذ برامج توعوية ومجتمعية متنوعة nayrouz انتخاب جوفاني مالاغو رئيسا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم nayrouz النفط ينخفض بنحو 4 بالمئة بعد مؤشرات إيجابية من مفاوضات الولايات المتحدة وإيران nayrouz العميد عمر الجبور يشارك باحتفال الأعياد الوطنية في لواء بصيرا nayrouz مقتل 3 أشخاص بينهم شرطي ومهاجم في إطلاق نار بمونتريال الكندية nayrouz ياسمينا العبد في «On The Road» مع بلال العربي: الشهرة المبكرة ليست سهلة.. «جيلنا مظلوم» ووجود الدعم الحقيقي سر الاستمرار nayrouz التشكيل المتوقع لمباراة العراق وفرنسا في كأس العالم 2026.. مواجهة صعبة لأسود الرافدين أمام الديوك nayrouz وفاة الشاعر البحريني علي عبدالله خليفة عن عمر ناهز 82 عامًا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

الدراما المستوردة ومنظومة القِيَّم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

للاديب وليد  ابراهيم  

( هّيّدا إبني وما رّحّ إتخلى عَنُه مهما صار ) ، ( حياتي وأنا حُرّة فيها ) ، هذه مقتطفات من ما يدور في بعض المسلسلات التي غَزَّت بيوتنا دون استئذان ، عبارات مصيريّة خاطئة ، تُقّدم على شكل دراما تلفزيونية . هذه الفكرة لا تقتصر على عمل واحد ، بل تتكرر في عدد كبير من المسلسلات ، التي تقوم على علاقات خارج إطار الزواج ، تُقَدَّم غالباً بوصفها تجارب إنسانية مفهومة ، بل ومُبَررّة أحياناً ، ويُصَور الحمل الناتج عن هذه العلاقات في سياق رومانسي يركّز على معاناة البطلة وتعاطف المحيطين بها ، دون التوقف طويلاً عند الإشكال الأخلاقي أو الاجتماعي الذي تشكّله مثل هذه الوقائع في مجتمعات محافظة . 
وقد ساهمت دبلجة هذه الأعمال إلى اللهجة الشاميّة ، واختيار أسماء عربية لأبطالها ، في تعزيز قربها من المشاهد العربي ، حتى بات التفاعل معها يتجاوز حدود المشاهدة إلى نوع من التماهي ، حيث تصبح الشخصيات جزءًا من الحياة اليومية ، ويُنظَر إلى تصرفاتها بوصفها نماذج مُحتملة للواقع . 
هذا التماهي ترك أثره الواضح على العلاقات الأسرية ، فبعض الزوجات يتأثرن بالرومانسية المبالغ فيها ، ويتمنين نمطًا حياتيًا أقرب إلى الخيال الدرامي ، بينما يُقارن بعض الأزواج ، عن قصد أو غير قصد ، بين شريكات حياتهم وما يُعرض على الشاشة ، أما فئة الشباب والمراهقين فتتلقى صورة مثالية لعلاقات تبدو سهلة العواقب ، حيث يُقدَّم الحب العاطفي على أنه كفيل بتجاوز كل العقبات ، دون إظهار حقيقي لما قد يترتب على ذلك من نتائج اجتماعية أو نفسية .
كما تُقدم بعض القضايا الحساسة ( كالطلاق ) أو العلاقات بعد الانفصال ، أو ( الحَمْل السِّري ) في إطار درامي ناعم ، يخفف من تعقيداتها الواقعية ، ويجعل تجاوز القيّم التقليدية يبدو خيارًا طبيعيًا أو حتى شُجاعاً ، وفي هذا السياق ، يجد المشاهِد نفسه متعاطفًا مع شخصيات تعيش أزمات مُعقدّة ، دون أن يُدفَع للتفكير في جذور المشكلة أو تبعاتها بعيدة المدى . 
ولا يغيب عن هذه الأعمال تقديم صور دينية ملتبسة ، حيث تظهر شخصيات تجمع بين مظاهر تديّن شكلية وسلوكيات متناقضة معها ، في إطار ما يُسَوَّق أحيانًا على أنه فهم ( حديث أو مَرِن ) للدين ، وهو طرح يثير تساؤلات حول الرسائل غير المباشرة التي تصل إلى الجمهور ، خاصة في مجتمعات ما زالت ترى في الدين عُنصرًا أساسياً في ضبط السلوك العام . 
لا يمكن إنكار حق القنوات الفضائية في السعي وراء نسب مشاهدة مرتفعة ، ولا نجاح الدراما في الترويج للسياحة والمنتجات الثقافية في بلد الإنتاج ، لكن يظلّ السؤال قائماً حول حدود المسؤولية الإعلامية ، خاصة حين تُصَدِّر أنماط حياة وقيّم قد تُحدِث تصادماً مع بُنية اجتماعية محافظة . 
لقد سبق للمسلسلات المكسيكية أن لعبت دورًا مُشابهاً في تصدير صورة رومانسية حالمة ، وكان من السهل آنذاك تبرير ذلك بالاختلاف الثقافي ، أما اليوم .. ومع هذه الدراما القادمة من مجتمع مسؤول ، يُنظر إليه على أنه أقرب دينيًا وثقافيًا ، يُصبح التأثير أعمق ، والتساؤل أكثر إلحاحاً . 
وفي النهاية تبقى الإشكالية الحقيقية ليست في الدراما ذاتها ، بل في كيفية تلقّيها في غياب الوعي النقدي ، وفي تحول الشاشة من مساحة للمُتعة إلى مرجع غير مُعلن للقيّم ، ومن قدرتنا على التمييز بين الفن بوصفه حكاية ، والواقع بصفه منظومة قيّم ومسؤوليات ، فهل نمتلك الوعي الكافي لنشاهد دون أن نذوب ؟ أم نترك الشاشة تُعيد تشكيل مفاهيمنا بهدوء ، حتى نفاجأ بتغيرات لم ننتبه إلى بداياتها ؟ 
والسؤال الأدق والأهم : ليس ماذا يعرضون ؟ بل : كيف نشاهد ؟ وماذا نسمح أن يتسلل إلى وعينا ووعي أبنائنا تحت اسم الفن ؟ 
ليست المُشكلة في مسلسل درامي أيّ كانت بلد إنتاجه وجنسيته ، ولا في وسامة ممثل أو جمال مُمثلة ، بل في قابلة المُتلقي لأن يستبدل القيّم بالمشاهد ، والقدوة بالوهم ، والواقع بالدراما ، الخطر الحقيقي يبدأ حين تتحول الشاشة من وسيلة ترفيه ، إلى مرجع أخلاقي ، وحين يُسَوَّق الانحلال على أنه تحرر ، والخطيئة على أنها حق شخصي ، ويُختزل التقدُم في كسر الثوابت لا في بناء الإنسان . 
آن الأوان أن نسأل أنفسنا بصدق : ليس ماذا يعرضون ؟ بل .. ماذا نشاهد ؟ ولماذا نُشاهد ؟ وكيف نشاهد ؟ وماذا نسمح أن يتسلل إلى بيوتنا وعقول أبنائنا باسم الفن ؟ فالأمم لا تُهزم بالسلاح وحده ، بل حين تفقد بوصلتها القيميّة وهي تبتسم أمام الشاشة .