2026-05-15 - الجمعة
أنطونيو غوتيريش يعرب عن امتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية nayrouz إعلان نتائج انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين - أسماء nayrouz وفاة و9 إصابات إثر تصادم بين (بكب) و5 دراجات نارية في المفرق nayrouz إسرائيل تعلن اغتيال عز الدين الحداد «العقل المدبر» لـ 7 أكتوبر nayrouz محمد الطراونة.. حارس الخبر ووجه الإعلام الرصين nayrouz البخيت الفايز يشيد بموقف العزازمة في العفو والتنازل عن الحقوق إثر حادثة وفاة ابنهم nayrouz الجبور يهنئ عميد الجمارك زياد الدمانية بتخرج ابنته من كلية الأميرة منى للتمريض nayrouz ريال مدريد يدرس اجراءات صارمة لإعادة الانضباط داخل غرفة الملابس nayrouz العطية يفرض هيمنته على رالي الأردن ويتصدر بفارق مريح nayrouz عجلون تتألق بربيعها وتستقطب الزوار بأجوائها الطبيعية nayrouz الفايز يبارك للسحيم بتخريج الضابطين سامر ومحمد السحيم nayrouz نسوفر يحض اوسيمين على ترك غلطة سراي لنادٍ ينافس في دوري الأبطال nayrouz مورينيو ينفي مفاوضات ريال مدريد: مستقبلي يُحسم الأسبوع المقبل nayrouz الرقاد يلتقي اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين...صور nayrouz عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها nayrouz أمين عام وزارة الصحة يتفقد جاهزية الخدمات في مدينة الحجاج nayrouz البعثة الإعلامية الأردنية تتوجه إلى الديار المقدسة لتغطية موسم الحج nayrouz يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية nayrouz الأردن ولاتفيا يبحثان آليات تطوير التعاون في عدة قطاعات حيوية nayrouz البعثة الإعلامية الأردنية تتوجه إلى الديار المقدسة لتغطية مناسك الحج nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث من الصنعة البلاغية إلى تخييل المعنى (أحلام مستغانمي – نجيب محفوظ – الطيب صالح)

يسعى هذا المقال إلى إعادة النظر في مفهوم البديع داخل السرد العربي الحديث، متجاوزًا التصوّر البلاغي التقليدي الذي حصره في إطار الصنعة اللفظية. وينطلق من فرضية مفادها أن البديع تحوّل، في الرواية الحديثة، إلى بنية دلالية فاعلة في إنتاج المعنى وبناء الرؤية. ويعتمد المقال مقاربة تحليلية–مقارنة، متخذًا من تجارب أحلام مستغانمي، ونجيب محفوظ، والطيب صالح نماذج دالّة على اختلاف تمثّلات البديع تبعًا لاختلاف المشروع الجمالي والسياق الثقافي.
الكلمات المفتاحية: البديع، البلاغة، السرد العربي، المقارنة، الوظيفة الجمالية.
مقدمة
ارتبط علم البديع في التراث البلاغي العربي، منذ تشكّله الأول، بوظيفة تحسين الكلام وإبراز طرافته الأسلوبية، وهو ما أسهم لاحقًا في ترسيخ صورة نمطية عنه بوصفه علمًا شكليًا يعنى بالزخرفة أكثر من عنايته بإنتاج المعنى. غير أن تحوّل الكتابة السردية العربية الحديثة، وما رافقه من تعقيد في بنية الذات والزمن والرؤية، فرض مساءلة جديدة للبديع، لا باعتباره مجموعة محسّنات، بل بوصفه آلية جمالية تتداخل مع بنية النص العميقة.
وينطلق هذا المقال من سؤال مركزي: كيف تحوّل البديع في الرواية العربية الحديثة من صنعة بلاغية إلى طاقة تخييلية تُنتج المعنى؟
ويفترض أن هذا التحوّل لا يتحقق بصورة واحدة، بل يتشكّل وفق المرجعية الفكرية والجمالية لكل كاتب.
أولًا: البديع بين المفهوم التراثي وإعادة التوظيف السردي
نشأ البديع، كما عند ابن المعتز، بوصفه توصيفًا للأساليب المبتكرة في القول، دون أن يتحوّل إلى نظام تقعيدي صارم. غير أن البلاغة العربية، خاصة مع السكاكي، اتجهت إلى تصنيف الظواهر البلاغية وضبطها، مما أفضى إلى فصل البديع عن السياق الدلالي.
وقد قدّم عبد القاهر الجرجاني تصورًا مغايرًا، حين ربط القيمة الجمالية بالنظم، لا بالمحسّن لذاته، مؤكدًا أن البلاغة تتحقق من خلال العلاقات الداخلية بين عناصر الخطاب. ويُعدّ هذا التصوّر مدخلًا نظريًا لفهم تحوّل البديع في السرد الحديث، حيث لم يعد عنصرًا ملحقًا، بل جزءًا من آليات بناء المعنى.
ثانيًا: تحوّل وظيفة البديع في السرد العربي الحديث
مع تطوّر الرواية العربية، انتقل البديع من مستوى التحسين اللفظي إلى مستوى بنيوي–دلالي، فبرز في صور جديدة، من أبرزها:
التكرار بوصفه بناءً للذاكرة والزمن
المقابلات الرمزية الكبرى
المفارقة السردية والوجودية
التوازي التركيبي والدلالي
وبذلك، لم يعد البديع ظاهرًا بوصفه تقنية بلاغية معزولة، بل اندمج في النسيج السردي، وأسهم في إنتاج الدلالة الكلية للنص.
ثالثًا: البديع والذات الوجدانية عند أحلام مستغانمي
تتجلّى خصوصية تجربة أحلام مستغانمي في تحويل اللغة إلى فضاء شعوري كثيف، حيث يتداخل السرد مع النَفَس الشعري. فالبديع عندها لا يُستدعى بوصفه صنعة لغوية، بل ينبع من طبيعة التجربة الوجدانية نفسها.
في ذاكرة الجسد، تقوم البنية السردية على مقابلة رمزية كبرى بين الجسد المبتور والوطن الجريح، وهي مقابلة تتجاوز حدود المحسّن المعنوي لتشكّل الهيكل العميق للرواية. كما يتحوّل التكرار إلى آلية نفسية تعكس الإلحاح الذاكري والفقد المستمر، لا إلى إعادة شكلية.
إن البديع هنا يُعبّر عن انكسار الذات، ويعمل بوصفه لغة للحنين والذاكرة، مما يجعل البلاغة جزءًا من تشكّل الوعي السردي ذاته.
رابعًا: البديع والبنية الواقعية–الفلسفية عند نجيب محفوظ
يختلف توظيف البديع عند نجيب محفوظ جذريًا؛ إذ يتسم بالاقتصاد والاندماج الخفي في البنية السردية. فمحفوظ لا يراهن على كثافة لغوية، بل على بناء مفارق يقوم على التضاد بين:
الفرد والجماعة
السلطة والهامش
الزمن الدائري والزمن الخطي
ويتجلّى البديع في رواياته من خلال المفارقة البنيوية والتكرار الدلالي المرتبط بدورات التاريخ. ففي الثلاثية، مثلًا، يعمل التكرار لا بوصفه إيقاعًا لغويًا، بل بوصفه تعبيرًا عن استمرارية القهر والتحوّل البطيء داخل البنية الاجتماعية.
وهكذا، يصبح البديع عند محفوظ أداة فكرية–سردية، لا حضورًا لغويًا لافتًا.
خامسًا: البديع والمفارقة الحضارية عند الطيب صالح
أما الطيب صالح، فيوظّف البديع ضمن أفق رمزي–أسطوري، حيث تتأسس البنية السردية على مقابلات كبرى من قبيل:
الشمال / الجنوب
المركز / الهامش
الحضارة / الجذور
وفي موسم الهجرة إلى الشمال، تتجلّى البلاغة في المفارقة العميقة التي تحكم مصير الشخصية، وفي التوازي البنيوي بين السارد ومصطفى سعيد. إن البديع هنا ليس لغويًا بالدرجة الأولى، بل سردي–ثقافي، يعكس صراع الهوية في سياق ما بعد كولونيالي.
سادسًا: تعميق المقارنة – اختلاف الوظيفة ووحدة التحوّل
رغم اختلاف المرجعيات، تشترك التجارب الثلاث في تحرير البديع من وظيفته التقليدية، غير أن هذا التحرير يتخذ مسارات متباينة:
عند مستغانمي: البديع لغة الذات والذاكرة، مرتبط بالوجدان والحنين.
عند محفوظ: البديع بنية تفكير سردي، تخدم الرؤية الاجتماعية–الفلسفية.
عند الطيب صالح: البديع أداة لتوليد المفارقة الحضارية وكشف تمزّق الهوية.
ويكشف هذا التباين أن البديع لم يعد تقنية واحدة، بل أصبح مفهومًا مرنًا يتشكّل داخل المشروع السردي لكل كاتب.
خاتمة
يخلص المقال إلى أن البديع في السرد العربي الحديث قد تجاوز حدوده البلاغية التقليدية، وأصبح جزءًا من آليات بناء المعنى والرؤية. فهو عند أحلام مستغانمي تعبير عن الذاكرة الجريحة، وعند نجيب محفوظ أداة لفهم التاريخ الاجتماعي، وعند الطيب صالح وسيلة لكشف المفارقة الحضارية. وبذلك، ينتقل البديع من فضاء الصنعة إلى أفق التخيل المنتج للمعنى، حيث تتداخل البلاغة مع الفكر والسرد مع الوجود.
المراجع
ابن المعتز، كتاب البديع، تحقيق عبد السلام هارون.
عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز.
السكاكي، مفتاح العلوم.
صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص.
أحلام مستغانمي، ذاكرة الجسد.
نجيب محفوظ، الثلاثية.
الطيب صالح، موسم الهجرة إلى الشمال.
عبد الله الغذامي، الخطيئة والتكفير.

بقلمي 
ربى رباعي 
الاردن