2026-04-24 - الجمعة
سفير السودان لدى نيجيريا يقدم أوراق اعتماده للرئيس النيجيري nayrouz الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة في شارع الاستقلال nayrouz ابو السعود : سنصنع في الاردن 50٪؜ من انابيب الناقل الوطني nayrouz مشاركة فريق مركز الابتكار والتطوير في ختام فعاليات أسبوع الابتكار nayrouz ألمانيا تؤكد تمسكها بتمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد من خلال الموارد المتاحة nayrouz إندونيسيا تطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق فوري بمقتل جنودها العاملين ضمن قوة "اليونيفيل" في لبنان nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 2491 قتيلا و7719 جريحا nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض nayrouz استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب وشمال قطاع غزة nayrouz زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" البدور: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ خلال أيام...صور nayrouz الرئيس المصري يؤكد ضرورة الالتزام التام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الملاحية الدولية nayrouz الأمم المتحدة تكشف عن نزوح 62 ألف صومالي بسبب الجفاف منذ بداية العام الجاري nayrouz تقطع السبل ببحارة في الخليج بسبب حرب إيران nayrouz هيئة ادارية جديدة لنادي الاردن.. وعبد الهادي المجالي رئيسا nayrouz الرئيس المصري يؤكد ضرورة الالتزام التام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الملاحية الدولية nayrouz افتتاح قنصلية أردنية في يكاترينبورغ لتعزيز التعاون مع روسيا nayrouz انفجار المواجهات بين حزب الله وإسرائيل والطرفان يعلنان رسميا شن هجمات متبادلة nayrouz ولي العهد يلتقي ماكرون في نيقوسيا ويؤكد متانة العلاقات الأردنية الفرنسية nayrouz الملك تشارلز يزور الولايات المتحدة الاثنين في ظل توتر بين ترامب وستارمر nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث من الصنعة البلاغية إلى تخييل المعنى (أحلام مستغانمي – نجيب محفوظ – الطيب صالح)

يسعى هذا المقال إلى إعادة النظر في مفهوم البديع داخل السرد العربي الحديث، متجاوزًا التصوّر البلاغي التقليدي الذي حصره في إطار الصنعة اللفظية. وينطلق من فرضية مفادها أن البديع تحوّل، في الرواية الحديثة، إلى بنية دلالية فاعلة في إنتاج المعنى وبناء الرؤية. ويعتمد المقال مقاربة تحليلية–مقارنة، متخذًا من تجارب أحلام مستغانمي، ونجيب محفوظ، والطيب صالح نماذج دالّة على اختلاف تمثّلات البديع تبعًا لاختلاف المشروع الجمالي والسياق الثقافي.
الكلمات المفتاحية: البديع، البلاغة، السرد العربي، المقارنة، الوظيفة الجمالية.
مقدمة
ارتبط علم البديع في التراث البلاغي العربي، منذ تشكّله الأول، بوظيفة تحسين الكلام وإبراز طرافته الأسلوبية، وهو ما أسهم لاحقًا في ترسيخ صورة نمطية عنه بوصفه علمًا شكليًا يعنى بالزخرفة أكثر من عنايته بإنتاج المعنى. غير أن تحوّل الكتابة السردية العربية الحديثة، وما رافقه من تعقيد في بنية الذات والزمن والرؤية، فرض مساءلة جديدة للبديع، لا باعتباره مجموعة محسّنات، بل بوصفه آلية جمالية تتداخل مع بنية النص العميقة.
وينطلق هذا المقال من سؤال مركزي: كيف تحوّل البديع في الرواية العربية الحديثة من صنعة بلاغية إلى طاقة تخييلية تُنتج المعنى؟
ويفترض أن هذا التحوّل لا يتحقق بصورة واحدة، بل يتشكّل وفق المرجعية الفكرية والجمالية لكل كاتب.
أولًا: البديع بين المفهوم التراثي وإعادة التوظيف السردي
نشأ البديع، كما عند ابن المعتز، بوصفه توصيفًا للأساليب المبتكرة في القول، دون أن يتحوّل إلى نظام تقعيدي صارم. غير أن البلاغة العربية، خاصة مع السكاكي، اتجهت إلى تصنيف الظواهر البلاغية وضبطها، مما أفضى إلى فصل البديع عن السياق الدلالي.
وقد قدّم عبد القاهر الجرجاني تصورًا مغايرًا، حين ربط القيمة الجمالية بالنظم، لا بالمحسّن لذاته، مؤكدًا أن البلاغة تتحقق من خلال العلاقات الداخلية بين عناصر الخطاب. ويُعدّ هذا التصوّر مدخلًا نظريًا لفهم تحوّل البديع في السرد الحديث، حيث لم يعد عنصرًا ملحقًا، بل جزءًا من آليات بناء المعنى.
ثانيًا: تحوّل وظيفة البديع في السرد العربي الحديث
مع تطوّر الرواية العربية، انتقل البديع من مستوى التحسين اللفظي إلى مستوى بنيوي–دلالي، فبرز في صور جديدة، من أبرزها:
التكرار بوصفه بناءً للذاكرة والزمن
المقابلات الرمزية الكبرى
المفارقة السردية والوجودية
التوازي التركيبي والدلالي
وبذلك، لم يعد البديع ظاهرًا بوصفه تقنية بلاغية معزولة، بل اندمج في النسيج السردي، وأسهم في إنتاج الدلالة الكلية للنص.
ثالثًا: البديع والذات الوجدانية عند أحلام مستغانمي
تتجلّى خصوصية تجربة أحلام مستغانمي في تحويل اللغة إلى فضاء شعوري كثيف، حيث يتداخل السرد مع النَفَس الشعري. فالبديع عندها لا يُستدعى بوصفه صنعة لغوية، بل ينبع من طبيعة التجربة الوجدانية نفسها.
في ذاكرة الجسد، تقوم البنية السردية على مقابلة رمزية كبرى بين الجسد المبتور والوطن الجريح، وهي مقابلة تتجاوز حدود المحسّن المعنوي لتشكّل الهيكل العميق للرواية. كما يتحوّل التكرار إلى آلية نفسية تعكس الإلحاح الذاكري والفقد المستمر، لا إلى إعادة شكلية.
إن البديع هنا يُعبّر عن انكسار الذات، ويعمل بوصفه لغة للحنين والذاكرة، مما يجعل البلاغة جزءًا من تشكّل الوعي السردي ذاته.
رابعًا: البديع والبنية الواقعية–الفلسفية عند نجيب محفوظ
يختلف توظيف البديع عند نجيب محفوظ جذريًا؛ إذ يتسم بالاقتصاد والاندماج الخفي في البنية السردية. فمحفوظ لا يراهن على كثافة لغوية، بل على بناء مفارق يقوم على التضاد بين:
الفرد والجماعة
السلطة والهامش
الزمن الدائري والزمن الخطي
ويتجلّى البديع في رواياته من خلال المفارقة البنيوية والتكرار الدلالي المرتبط بدورات التاريخ. ففي الثلاثية، مثلًا، يعمل التكرار لا بوصفه إيقاعًا لغويًا، بل بوصفه تعبيرًا عن استمرارية القهر والتحوّل البطيء داخل البنية الاجتماعية.
وهكذا، يصبح البديع عند محفوظ أداة فكرية–سردية، لا حضورًا لغويًا لافتًا.
خامسًا: البديع والمفارقة الحضارية عند الطيب صالح
أما الطيب صالح، فيوظّف البديع ضمن أفق رمزي–أسطوري، حيث تتأسس البنية السردية على مقابلات كبرى من قبيل:
الشمال / الجنوب
المركز / الهامش
الحضارة / الجذور
وفي موسم الهجرة إلى الشمال، تتجلّى البلاغة في المفارقة العميقة التي تحكم مصير الشخصية، وفي التوازي البنيوي بين السارد ومصطفى سعيد. إن البديع هنا ليس لغويًا بالدرجة الأولى، بل سردي–ثقافي، يعكس صراع الهوية في سياق ما بعد كولونيالي.
سادسًا: تعميق المقارنة – اختلاف الوظيفة ووحدة التحوّل
رغم اختلاف المرجعيات، تشترك التجارب الثلاث في تحرير البديع من وظيفته التقليدية، غير أن هذا التحرير يتخذ مسارات متباينة:
عند مستغانمي: البديع لغة الذات والذاكرة، مرتبط بالوجدان والحنين.
عند محفوظ: البديع بنية تفكير سردي، تخدم الرؤية الاجتماعية–الفلسفية.
عند الطيب صالح: البديع أداة لتوليد المفارقة الحضارية وكشف تمزّق الهوية.
ويكشف هذا التباين أن البديع لم يعد تقنية واحدة، بل أصبح مفهومًا مرنًا يتشكّل داخل المشروع السردي لكل كاتب.
خاتمة
يخلص المقال إلى أن البديع في السرد العربي الحديث قد تجاوز حدوده البلاغية التقليدية، وأصبح جزءًا من آليات بناء المعنى والرؤية. فهو عند أحلام مستغانمي تعبير عن الذاكرة الجريحة، وعند نجيب محفوظ أداة لفهم التاريخ الاجتماعي، وعند الطيب صالح وسيلة لكشف المفارقة الحضارية. وبذلك، ينتقل البديع من فضاء الصنعة إلى أفق التخيل المنتج للمعنى، حيث تتداخل البلاغة مع الفكر والسرد مع الوجود.
المراجع
ابن المعتز، كتاب البديع، تحقيق عبد السلام هارون.
عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز.
السكاكي، مفتاح العلوم.
صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص.
أحلام مستغانمي، ذاكرة الجسد.
نجيب محفوظ، الثلاثية.
الطيب صالح، موسم الهجرة إلى الشمال.
عبد الله الغذامي، الخطيئة والتكفير.

بقلمي 
ربى رباعي 
الاردن