2026-04-03 - الجمعة
إنقاذ أحد طياري مقاتلة أميركية سقطت في إيران والبحث جار عن الآخر nayrouz كيف علّق غاتوزو بعد رحيله عن تدريب منتخب إيطاليا؟ nayrouz الفاهوم يكتب حين تعود الروح إلى أصدقائها nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ35 على التوالي nayrouz الرئيسان المصري والأوكراني يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع الإقليمية nayrouz العراق يمدد إغلاق مجاله الجوي لمدة أسبوع nayrouz إصابة 7 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة nayrouz مدغشقر تعلن إحباط مؤامرة لاغتيال الرئيس وتوقيف 13 مشتبها nayrouz اربيلوا يندد بالهتافات العنصرية ويؤكد: إسبانيا بلد متسامح nayrouz ترامب يكشف الأهداف القادمة والاستخبارات الأمريكية: إيران تخفي آلاف المسيرات الانتحارية في أنفاق وكهوف معقدة nayrouz هجمات إيرانية على الأردن والسعودية ومنشآت نفط وغاز في الكويت والإمارات nayrouz الكشف عن مواقع إطلاق الصواريخ الحوثية نحو إسرائيل nayrouz إسرائيل: واشنطن أبلغتنا بوصول المفاوضات مع طهران إلى طريق مسدود وننتظر الضوء الأخضر لهذا الأمر nayrouz خطبة الجمعة من المسجد الحرام nayrouz الإمارات تتعامل مع 22 صاروخا و47 طائرة مسيرة من إيران nayrouz المعاقبة تكتب الشيخة فلاحة سليمان غوري اللوانسة… صوت العزة في بني حميدة nayrouz لابورتا يفتح النار: قضية نيغريرا تُوتر العلاقة مع ريال مدريد nayrouz رونالدو يقترب من العودة مع النصر ويواصل مطاردة الهدف رقم 1000 nayrouz إدخال رودريغيز الى المستشفى يثير القلق قبل كأس العالم nayrouz د. السرحان : حرب الجسور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بلاغة البديع وتحولات الوظيفة الجمالية في السرد العربي الحديث من الصنعة البلاغية إلى تخييل المعنى (أحلام مستغانمي – نجيب محفوظ – الطيب صالح)

يسعى هذا المقال إلى إعادة النظر في مفهوم البديع داخل السرد العربي الحديث، متجاوزًا التصوّر البلاغي التقليدي الذي حصره في إطار الصنعة اللفظية. وينطلق من فرضية مفادها أن البديع تحوّل، في الرواية الحديثة، إلى بنية دلالية فاعلة في إنتاج المعنى وبناء الرؤية. ويعتمد المقال مقاربة تحليلية–مقارنة، متخذًا من تجارب أحلام مستغانمي، ونجيب محفوظ، والطيب صالح نماذج دالّة على اختلاف تمثّلات البديع تبعًا لاختلاف المشروع الجمالي والسياق الثقافي.
الكلمات المفتاحية: البديع، البلاغة، السرد العربي، المقارنة، الوظيفة الجمالية.
مقدمة
ارتبط علم البديع في التراث البلاغي العربي، منذ تشكّله الأول، بوظيفة تحسين الكلام وإبراز طرافته الأسلوبية، وهو ما أسهم لاحقًا في ترسيخ صورة نمطية عنه بوصفه علمًا شكليًا يعنى بالزخرفة أكثر من عنايته بإنتاج المعنى. غير أن تحوّل الكتابة السردية العربية الحديثة، وما رافقه من تعقيد في بنية الذات والزمن والرؤية، فرض مساءلة جديدة للبديع، لا باعتباره مجموعة محسّنات، بل بوصفه آلية جمالية تتداخل مع بنية النص العميقة.
وينطلق هذا المقال من سؤال مركزي: كيف تحوّل البديع في الرواية العربية الحديثة من صنعة بلاغية إلى طاقة تخييلية تُنتج المعنى؟
ويفترض أن هذا التحوّل لا يتحقق بصورة واحدة، بل يتشكّل وفق المرجعية الفكرية والجمالية لكل كاتب.
أولًا: البديع بين المفهوم التراثي وإعادة التوظيف السردي
نشأ البديع، كما عند ابن المعتز، بوصفه توصيفًا للأساليب المبتكرة في القول، دون أن يتحوّل إلى نظام تقعيدي صارم. غير أن البلاغة العربية، خاصة مع السكاكي، اتجهت إلى تصنيف الظواهر البلاغية وضبطها، مما أفضى إلى فصل البديع عن السياق الدلالي.
وقد قدّم عبد القاهر الجرجاني تصورًا مغايرًا، حين ربط القيمة الجمالية بالنظم، لا بالمحسّن لذاته، مؤكدًا أن البلاغة تتحقق من خلال العلاقات الداخلية بين عناصر الخطاب. ويُعدّ هذا التصوّر مدخلًا نظريًا لفهم تحوّل البديع في السرد الحديث، حيث لم يعد عنصرًا ملحقًا، بل جزءًا من آليات بناء المعنى.
ثانيًا: تحوّل وظيفة البديع في السرد العربي الحديث
مع تطوّر الرواية العربية، انتقل البديع من مستوى التحسين اللفظي إلى مستوى بنيوي–دلالي، فبرز في صور جديدة، من أبرزها:
التكرار بوصفه بناءً للذاكرة والزمن
المقابلات الرمزية الكبرى
المفارقة السردية والوجودية
التوازي التركيبي والدلالي
وبذلك، لم يعد البديع ظاهرًا بوصفه تقنية بلاغية معزولة، بل اندمج في النسيج السردي، وأسهم في إنتاج الدلالة الكلية للنص.
ثالثًا: البديع والذات الوجدانية عند أحلام مستغانمي
تتجلّى خصوصية تجربة أحلام مستغانمي في تحويل اللغة إلى فضاء شعوري كثيف، حيث يتداخل السرد مع النَفَس الشعري. فالبديع عندها لا يُستدعى بوصفه صنعة لغوية، بل ينبع من طبيعة التجربة الوجدانية نفسها.
في ذاكرة الجسد، تقوم البنية السردية على مقابلة رمزية كبرى بين الجسد المبتور والوطن الجريح، وهي مقابلة تتجاوز حدود المحسّن المعنوي لتشكّل الهيكل العميق للرواية. كما يتحوّل التكرار إلى آلية نفسية تعكس الإلحاح الذاكري والفقد المستمر، لا إلى إعادة شكلية.
إن البديع هنا يُعبّر عن انكسار الذات، ويعمل بوصفه لغة للحنين والذاكرة، مما يجعل البلاغة جزءًا من تشكّل الوعي السردي ذاته.
رابعًا: البديع والبنية الواقعية–الفلسفية عند نجيب محفوظ
يختلف توظيف البديع عند نجيب محفوظ جذريًا؛ إذ يتسم بالاقتصاد والاندماج الخفي في البنية السردية. فمحفوظ لا يراهن على كثافة لغوية، بل على بناء مفارق يقوم على التضاد بين:
الفرد والجماعة
السلطة والهامش
الزمن الدائري والزمن الخطي
ويتجلّى البديع في رواياته من خلال المفارقة البنيوية والتكرار الدلالي المرتبط بدورات التاريخ. ففي الثلاثية، مثلًا، يعمل التكرار لا بوصفه إيقاعًا لغويًا، بل بوصفه تعبيرًا عن استمرارية القهر والتحوّل البطيء داخل البنية الاجتماعية.
وهكذا، يصبح البديع عند محفوظ أداة فكرية–سردية، لا حضورًا لغويًا لافتًا.
خامسًا: البديع والمفارقة الحضارية عند الطيب صالح
أما الطيب صالح، فيوظّف البديع ضمن أفق رمزي–أسطوري، حيث تتأسس البنية السردية على مقابلات كبرى من قبيل:
الشمال / الجنوب
المركز / الهامش
الحضارة / الجذور
وفي موسم الهجرة إلى الشمال، تتجلّى البلاغة في المفارقة العميقة التي تحكم مصير الشخصية، وفي التوازي البنيوي بين السارد ومصطفى سعيد. إن البديع هنا ليس لغويًا بالدرجة الأولى، بل سردي–ثقافي، يعكس صراع الهوية في سياق ما بعد كولونيالي.
سادسًا: تعميق المقارنة – اختلاف الوظيفة ووحدة التحوّل
رغم اختلاف المرجعيات، تشترك التجارب الثلاث في تحرير البديع من وظيفته التقليدية، غير أن هذا التحرير يتخذ مسارات متباينة:
عند مستغانمي: البديع لغة الذات والذاكرة، مرتبط بالوجدان والحنين.
عند محفوظ: البديع بنية تفكير سردي، تخدم الرؤية الاجتماعية–الفلسفية.
عند الطيب صالح: البديع أداة لتوليد المفارقة الحضارية وكشف تمزّق الهوية.
ويكشف هذا التباين أن البديع لم يعد تقنية واحدة، بل أصبح مفهومًا مرنًا يتشكّل داخل المشروع السردي لكل كاتب.
خاتمة
يخلص المقال إلى أن البديع في السرد العربي الحديث قد تجاوز حدوده البلاغية التقليدية، وأصبح جزءًا من آليات بناء المعنى والرؤية. فهو عند أحلام مستغانمي تعبير عن الذاكرة الجريحة، وعند نجيب محفوظ أداة لفهم التاريخ الاجتماعي، وعند الطيب صالح وسيلة لكشف المفارقة الحضارية. وبذلك، ينتقل البديع من فضاء الصنعة إلى أفق التخيل المنتج للمعنى، حيث تتداخل البلاغة مع الفكر والسرد مع الوجود.
المراجع
ابن المعتز، كتاب البديع، تحقيق عبد السلام هارون.
عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز.
السكاكي، مفتاح العلوم.
صلاح فضل، بلاغة الخطاب وعلم النص.
أحلام مستغانمي، ذاكرة الجسد.
نجيب محفوظ، الثلاثية.
الطيب صالح، موسم الهجرة إلى الشمال.
عبد الله الغذامي، الخطيئة والتكفير.

بقلمي 
ربى رباعي 
الاردن