تُعد الجالية الأردنية في أستراليا جزءاً مهماً من المجتمع العربي هناك. استقر الأردنيون في مدن مثل سيدني وملبورن وبريسبان، حاملين معهم قيم التعليم والعمل الجاد وروح التعاون. ساعدهم هذا على النجاح في حياتهم العملية والاجتماعية، مع الحفاظ على ارتباطهم بالثقافة الأردنية.
بدأت الهجرة الأردنية إلى أستراليا منذ عقود، وتزايدت في السنوات الأخيرة بسبب فرص التعليم والعمل والاستقرار. يعمل الأردنيون في مجالات متنوعة: الهندسة، الطب، التعليم، الأعمال الحرة، والتجارة. كما ساهموا في دعم الاقتصاد المحلي وتركوا بصمة إيجابية في المجتمع.
من خلال تجربتي الشخصية، لاحظت أن بعض التفاعلات داخل الجالية قد تتسم بعدم الصراحة أحياناً، حيث تتحول المجاملات إلى سلوك شكلي لا يعكس الحقيقة. أحياناً يظهر التنافس الاجتماعي والغيرة، ويشعر المرء أن بعض الأشخاص بالغين يتصرفون أحياناً بطريقة غير ناضجة، وكأنهم لا يزالون أطفالاً.
كما لاحظت أن المال يمكن أن يغير طريقة تفكير بعض الناس، فيشعرون أحياناً وكأن امتلاك المال يمنحهم السلطة على الآخرين، وهو سلوك يعكس غروراً مؤقتاً. هذه الملاحظات تعكس تجربة شخصية، وليست تعميماً على الجميع، فالجالية متنوعة وتضم الكثير من الأشخاص الصادقين والمتعاونين.
القرآن الكريم يحذر من الغرور والاعتداد بالمال والاحتقار، وفيما يلي بعض النصوص المهمة:
هذه الآيات تؤكد أن القيمة الحقيقية للإنسان تقاس بالأخلاق والتواضع والاحترام، لا بالمال أو المكانة الاجتماعية.
نموذج إيجابي: عبدالله الدقامسه
من ناحية أخرى، هناك نماذج مشرقة تعكس أفضل ما في الجالية الأردنية. الشاب الأردني المكافح عبدالله الدقامسه، رجل أعمال ناجح في أستراليا، معروف بتواضعه وحبه لمساعدة الآخرين دون أي مقابل. يمثل عبدالله مثالاً حياً على أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالمال وحده، بل بالقدرة على التأثير الإيجابي في حياة الناس وبحسن التعامل مع الآخرين.
قصته تبرز الجانب الإيجابي للجالية، وتؤكد أن هناك شخصيات ملهمة تستطيع بناء جسور قوية بين الثقافة الأردنية والمجتمع الأسترالي.
الجالية الأردنية في أستراليا متنوعة، تضم أشخاصاً ناضجين وناجحين، وآخرين يواجهون تحديات في النضج الاجتماعي أو التحكم بالعواطف. التجربة الشخصية والآيات القرآنية ونماذج النجاح مثل عبدالله الدقامسه تذكرنا بأن:
التواضع، الصدق، ومساعدة الآخرين هي مفتاح النجاح الحقيقي، وليس المال أو المكانة الاجتماعية.
بهذه الروح، يمكن للجالية الأردنية أن تظل جسراً للتفاهم والاندماج بين ثقافتين غنيتين، وتقدم مثالاً للمهاجرين عن القوة الأخلاقية والنزاهة.