الخرطوم : رحب والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، بعودة المنظمات الدولية لاستئناف أنشطتها من داخل ولاية الخرطوم، والتي تأتي ضمن الجهود التي تقودها الدولة لإعادة المؤسسات الاتحادية، والسفارات، والهيئات، والمنظمات إلى ممارسة أعمالها من العاصمة الخرطوم.
جاء ذلك لدى تدشينه المقر الجديد لمكتب الهلال الأحمر القطري بمنطقة الرياض بالخرطوم؛ بحضور مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم والوزير المكلف، الدكتور محمود البدري، ومدير مكتب الهلال الأحمر القطري بالسودان، الدكتور صلاح الدعاك، إلى جانب مفوض العمل الإنساني ورئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني فرع الخرطوم، الدكتور محمد عبد الله.
وأكد والي الخرطوم أن عودة المنظمات الإنسانية للعمل من داخل الولاية تمثل رسالة قوية بأن المواطن السوداني قادر على تجاوز الصعاب وإفشال المخططات كافة التي تستهدف أمن واستقرار البلاد، كما تعزز من جهود الحكومة الرامية إلى استعادة الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مسيرة إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية التي تأثرت بالحرب.
وأعرب الوالي عن تقديره لدولة قطر (حكومة وشعباً)، مشيداً بمواقفها الداعمة للسودان خلال فترة الحرب وما قدمته من مساعدات إنسانية أسهمت في تخفيف معاناة المواطنين في مختلف الولايات.
وقال إن الأيادي البيضاء لدولة قطر امتدت لإسناد المجتمعات المحلية والقطاعات الحيوية، بما أسهم في استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الصعبة، داعياً إلى ضرورة الانتقال من مرحلة الدعم الإنساني والإغاثي إلى مرحلة تنفيذ مشروعات استراتيجية مستدامة تخدم أكبر شريحة من المواطنين، لا سيما في مجالات إعادة تأهيل القطاع الصحي، ودعم المؤسسات العلاجية، وتوفير الإمداد المائي عبر تنفيذ مشروعات المياه، باعتبارها من أهم الاحتياجات الأساسية التي تسهم في إنجاح برامج العودة الطوعية في المناطق الحضرية والريفية.
من جانبه، أشاد مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم والوزير المكلف، الدكتور محمود البدري، بالدور الكبير الذي ظلت تضطلع به دولة قطر في دعم القطاع الصحي بالسودان، مؤكداً أن تدخلات الهلال الأحمر القطري أسهمت بصورة فاعلة في استعادة الخدمات الصحية وتأهيل عدد من المؤسسات الصحية، إضافة إلى توفير الإمدادات الطبية ودعم الكوادر الصحية بما يعزز جهود الولاية لاستكمال المنظومة الطبية وإعادة تشغيل المؤسسات العلاجية بكامل طاقتها.
وثمّن البدري الاستجابة السريعة التي ظل يقدمها الهلال الأحمر القطري في دعم المواطن السوداني، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط الشعبين السوداني والقطري، وتعبر عن مستوى عالٍ من التضامن الإنساني والشراكة الفاعلة في أوقات الأزمات.
بدوره، أكد مدير مكتب الهلال الأحمر القطري بالسودان، الدكتور صلاح الدعاك، أن افتتاح المكتب من داخل ولاية الخرطوم يعكس تحسن واستقرار الأوضاع الأمنية والخدمية بالولاية بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات بسبب الحرب، موضحاً أن العودة للعمل من العاصمة ستسهم في تسريع تنفيذ البرامج الإنسانية والخدمية والوصول بصورة أكثر فاعلية إلى المستفيدين، لافتاً إلى أن الهلال الأحمر القطري سيواصل تنفيذ رسالته الإنسانية في السودان انطلاقاً من عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
واستعرض الدعاك أبرز المشروعات التي نفذها الهلال الأحمر القطري في عدد من ولايات السودان خلال الفترة الماضية، والتي شملت دعم القطاع الصحي، وتوفير الخدمات العلاجية، وإسناد المجتمعات المحلية من خلال تنفيذ مشروعات المياه والإصحاح البيئي، إضافة إلى التدخلات الإغاثية التي استهدفت الأسر المتأثرة بالحرب.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الجهود لدعم برامج العودة الطوعية وإعادة الإعمار، مع التركيز على برامج إعادة تأهيل المؤسسات الصحية وتوفير الخدمات الأساسية، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة تسهم في تحسين أوضاع المجتمعات المحلية وتدعم جهود الدولة في إعادة البناء واستعادة الحياة الطبيعية في ولاية الخرطوم وبقية ولايات السودان.