الدكتور أيمن الظواهري، الطبيب والجراح المصري، هو زعيم تنظيم القاعدة منذ عام 2011.
قام الظواهري إلى جانب أسامة بن لادن بإنشاء البنية التحتية الرئيسية للقاعدة كمجموعة إرهابية، وكان يعتبر أساسياً في الحركة الجهادية وتحويل تركيزها إلى الولايات المتحدة والتخطيط لشن هجمات ضد المدنيين والعسكريين فيها.
كان الظواهري يعتبر إلى حد كبير العقل المدبر وراء معظم هجمات القاعدة حيث طوّر التكتيكات والمهارات التنظيمية اللازمة لتجنيد متشددين في جميع أنحاء العالم.
ويُعتقد أن الرجل البالغ من العمر 71 عامًا هو المهندس الحقيقي لهجمات 11 أيلول/سبتمبر في عام 2001، عندما تم اختطاف أربع طائرات وتوجيهها إلى برجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون بالقرب من واشنطن وحقل في ولاية بنسلفانيا، مما أسفر عن مقتل حوالي 3,000 شخص فيما أصبح يُعرف بالهجوم الإرهابي الأكثر دموية في التاريخ.
قبل 11 أيلول/سبتمبر، يُعتقد أن الظواهري خطّط لهجوم على السفينة البحرية يو إس إس كول في اليمن، مما أسفر عن مقتل 17 بحاراً أمريكياً وإصابة أكثر من 30 آخرين في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2000.
كما سبق أن وُجهت إليه لائحة اتهام لدوره في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، مما أسفر عن مقتل 224 شخصاً وإصابة أكثر من 5000 آخرين في 7 أغسطس 1998.
ما مدى أهميته؟
الظواهري هو زعيم تنظيم القاعدة منذ عام 2011، وتولى القيادة بعد مقتل مؤسسها أسامة بن لادن على يد القوات الأمريكية في باكستان في ذلك العام.
قبل أن يصبح زعيماً للقاعدة، لعب الظواهري دوراً رئيسياً داخل الجماعة الإرهابية، حيث شغل منصب نائب زعيمها منذ عام 1998.
بعد غزو الولايات المتحدة لأفغانستان في عام 2001، أعاد الظواهري بناء قيادة القاعدة في المنطقة الحدودية الأفغانية الباكستانية، وأعاد تشكيل المجموعة لتصبح لا مركزية.
غالباً ما كان يُنظر إلى الظواهري على أنه وجه الجماعة الإرهابية، حيث كان يبث العديد من رسائل الفيديو بينما كان بن لادن في مخبأه.
كما لعب الظواهري دوراً في تفجيرات قطارات مدريد عام 2004، وتفجيرات لندن عام 2005.
وكان البعض يعتبره زعيماً شرساً، حيث وصفته شخصيات رئيسية في قيادة القاعدة بأنه متحكم بشكل مفرط مقارنة ببن لادن.
وتعتبر وفاته على نطاق واسع أكبر ضربة للجماعة الإرهابية منذ وفاة بن لادن قبل 11 عاماً.
لماذا كان مطلوباً؟
كان مكتب التحقيقات الفدرالي يتتبع الظواهري منذ عقود بسبب تورطه في هجمات إرهابية تستهدف مواطنين أمريكيين.
وكان مدرجاً على قائمة الإرهابيين المطلوبين لسنوات بتهمة قتل مواطنين أمريكيين خارج الولايات المتحدة، والتآمر لقتل مواطنين أمريكيين خارج الولايات المتحدة، ومهاجمة منشآت فيدرالية أدت إلى وفيات.
قبل مقتله، عرضت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة قدرها 25 مليون دولار أميركي (35.5 مليون دولار أسترالي) مقابل معلومات تؤدي لاعتقاله أو إدانته.
وكان مكان وجوده مجهولاً حتى وقوع الغارة، لكن ترددت شائعات عن وجوده إما في منطقة القبائل الباكستانية أو داخل أفغانستان.
وسرت شائعات بشكل دائم عن وفاته، لكن تم تبديدها عندما ظهر في مقطع فيديو نُشر في نيسان/أبريل يشيد فيه بامرأة هندية مسلمة لتحديها الحظر المفروض على ارتداء الحجاب الإسلامي.
ماذا نعرف عن الغارة الأميركية؟
تتوافر حالياً معلومات محدودة بشأن الضربة، لكن مصادر قالت لرويترز إن وكالة المخابرات المركزية نفذت غارة بطائرة مسيرة في العاصمة الأفغانية كابول يوم الأحد بالتوقيت المحلي.
وقال مسؤول كبير في الإدارة لرويترز "خلال عطلة نهاية الأسبوع، نفذت الولايات المتحدة عملية ضد هدف مهم للقاعدة في أفغانستان".
وأضاف، "العملية كانت ناجحة ولم تقع إصابات بين المدنيين".
ماذا كان رد الفعل على وفاته؟
أكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد نبأ الضربة وأدان بشدة الغارة الأميركية، واصفاً إياها بانتهاك "للمبادئ الدولية" واتفاقية 2020 بشأن انسحاب القوات الأمريكية.
وقال البيان إن "مثل هذه الأعمال هي تكرار للتجارب الفاشلة على مدى العشرين عاما الماضية وتتعارض مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وأفغانستان والمنطقة".
من جهتها رحبت المملكة العربية السعودية بوفاة زعيم القاعدة، حيث قال متحدث باسم الحكومة لوسائل الإعلام الرسمية "الظواهري يعتبر أحد قادة الإرهاب الذين تولوا تخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية شنيعة في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية".
وسحبت الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان قبل 11 شهراً، أي بعد عقدين من بدء حربها في تلك الدولة الواقعة في الشرق الأوسط.