"صفر نفايات إلكترونية".. مبادرة
بيئية تنطلق من مدرسة كفرسوم الثانوية للبنات برعاية وزير البيئة
نيروز – محمد محسن عبيدات
من قلب لواء بني كنانة، وتحديدًا من مدرسة
كفرسوم الثانوية للبنات، أطلقت المعلمة ماهره عبيدات مبادرة نوعية تحمل عنوان:
"طموح يتحقق – صفر نفايات إلكترونية في المؤسسات التعليمية"، وذلك برعاية
وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان العقلات، لتكون نموذجًا وطنيًا رائدًا في مواجهة أحد
أكبر تحديات العصر الرقمي، ألا وهو النفايات الإلكترونية.
هذه المبادرة لم تأتِ من فراغ، بل وُلدت فكرتها
من داخل قاعة صفية خلال تطبيق منهاج المهارات الرقمية الجديد للصف الأول الأكاديمي،
الذي فتح أعين الطالبات على خطورة النفايات الإلكترونية وأهمية إدارتها. ومن درسٍ بسيط
تحوّل الوعي إلى مبادرة، والمبادرة إلى مشروع، والمشروع إلى رسالة بيئية وطنية نُعلنها
اليوم من كفرسوم بفخر.
تؤكد المعلمة ماهره عبيدات أن المبادرة ليست
مجرد شعار، بل هي حلم جماعي ورسالة إنسانية: "بيئتنا تستحق أن نحافظ عليها، مواردنا
تستحق أن نصونها، وأبناءنا يستحقون أن ينعموا بمستقبل أخضر ومستدام". ولأن التحديات
الكبرى لا تُواجه إلا بتكامل الجهود، جاءت المبادرة بشراكة واسعة تضم وزارتي البيئة
والتربية والتعليم، البلديات، المدارس، الشركات، والمؤسسات المحلية، إضافة إلى الأفراد
الفاعلين في المجتمع، لتجسد المعنى الحقيقي لشعار: "معًا نحو صفر نفايات إلكترونية".
لا تقف المبادرة عند حدود التوعية، بل تترجم
إلى خطوات عملية واضحة، تبدأ بـ: نشر التثقيف البيئي بين الطلبة والمجتمع المحلي حول
مخاطر النفايات الإلكترونية. تعزيز ثقافة إعادة الاستخدام والتدوير. تبني الفرز الصحيح
للنفايات الإلكترونية داخل البيوت والمدارس. فتح المجال لشراكات مجتمعية تدعم استدامة
المشروع وتوسع انتشاره.
من كفرسوم إلى كل الأردن: ترى المعلمة ماهره
عبيدات أن الانطلاقة من مدرسة كفرسوم ليست سوى البداية، قائلة: "اليوم من مدرسة
كفرسوم، وغدًا من كل مدرسة في لواء بني كنانة، وبعده من كل بلدة ومدينة في أردننا الحبيب،
نعلن أن الطموح يتحقق حين نعمل معًا".
وفي ختام إعلان المبادرة، وجّهت المدرسة تحية
تقدير لكل من ساهم في دعم هذا المشروع الطموح، وفي مقدمتهم وزارة البيئة ووزارة التربية
والتعليم، إلى جانب البلديات، المؤسسات، والشركاء المحليين الذين وقفوا إلى جانب الفكرة
منذ بواكيرها الأولى.
وبذلك تتحول كفرسوم اليوم إلى منارة بيئية،
ترفع رسالة أمل بأن الأردن قادر على أن يرسم مستقبلًا أخضر خالٍ من النفايات الإلكترونية،
إذا ما تضافرت الجهود وتوحّدت الإرادة.