شاع في مجتمعنا العربي الحديث الاعتقاد بأن شحم الخروف، أو ما يُعرف بـ«اللّية»، يسبب العديد من المشكلات الصحية الخطيرة، مثل انسداد الشرايين، وارتفاع الكوليسترول، والجلطات القلبية، الأمر الذي دفع كثيرين إلى العزوف عن استخدامه في طعامهم خوفًا من آثاره الصحية.
غير أن هذا الاعتقاد – بحسب ما يتداوله البعض – غير دقيق، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن شحم الخروف لا يحتوي على كولسترول أو دهون ثلاثية كما هو شائع، وأن المسبب الرئيس لأمراض القلب وانسداد الشرايين هو الزيوت المهدرجة التي تُستخدم يوميًا في كثير من البيوت، مثل السمن الصناعي وزيوت الذرة ودوار الشمس، لما لها من آثار سلبية جسيمة على صحة الإنسان يجهلها كثيرون.
وقد ورد ذكر الشحوم في القرآن الكريم، حيث حُرّمت على اليهود عقابًا لهم على بغيهم وظلمهم، قال تعالى:
ويرى البعض أن في ذلك دلالة على فوائد الشحوم للإنسان، وأن تحريمها كان عقوبة بحرمانهم من منافعها، متسائلين: فكيف نحرمها نحن على أنفسنا؟
ويعتقد كثيرون – ومنهم كاتب هذه السطور – أن التحذير المبالغ فيه من الشحوم قد جرى الترويج له لإبعاد الناس عنها، ورغم القناعة بفوائدها، فإن الاعتدال وعدم الإسراف يظل أمرًا ضروريًا، بحيث يُستفاد منها دون إفراط، تمامًا كما هو الحال مع العسل؛ ففوائده معروفة، لكن مريض السكري مطالب بالحذر في استخدامه. وكذلك الأمر بالنسبة لمرضى الكوليسترول ودهون الدم، إذ يجب عليهم توخي الحذر عند تناول الشحوم.
فوائد شحم الخروف كما يُتداول:
المساعدة في التخلص من السموم المتراكمة في الجسم الناتجة عن الأغذية المهدرجة.
إكساب الشرايين ليونة ومرونة، والمساهمة في ترطيب خلايا الجلد.
تغذية الأعضاء الداخلية كالكبد والأمعاء ودعم وظائفها.
تعزيز الطاقة الحيوية وتوفير سعرات حرارية للأنشطة اليومية.
تقوية الشعر وزيادة كثافته عند استخدامه خارجيًا.
المساعدة في تكثيف الرموش عند استخدامه موضعيًا.
استخدامه خارجيًا لأغراض تجميلية لدى بعض النساء.
التخفيف من آلام المفاصل وخشونة الركبة عند الاستخدام الموضعي.
تحسين نضارة البشرة وتنقيتها عند استخدامه كقناع.
الاستفادة منه في بعض الاستخدامات الشعبية لعلاج البواسير والشرخ الشرجي.