حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في سلسلة من التصريحات الصحفية السبت، من أن البشرية تمر بمرحلة حرجة يتصاعد فيها احتمال نشوب نزاع جديد "أكثر من أي وقت آخر في تاريخ الإنسانية".
وأشار روبيو إلى أن بعض الدول باتت تعتمد بشكل صريح على استخدام "القوة الخشنة" لتحقيق مكاسبها ومصالحها، مما يضع الاستقرار العالمي على المحك.
انتقاد سياسات الهجرة وأثرها على المجتمع
وفي سياق ملف الهجرة، وجه وزير الخارجية انتقادات حادة للسياسات السابقة، مؤكدا أن فتح الأبواب أمام "موجة غير مسبوقة من المهاجرين" قد هدد مستقبل الشعوب ونال من وحدة المجتمع الأمريكي.واعتبر روبيو أن هذه التدفقات مثلت تحديا للأمن القومي والاجتماعي، مشددا على أن مهام "التجديد والإصلاح" ستكون على رأس أولويات الولايات المتحدة تحت رئاسة الرئيس دونالد ترمب.
الشراكة مع أوروبا والهوية الحضارية
وركز روبيو بقوة على الروابط التي تمزج بين واشنطن والعواصم الأوروبية، حيث صرح بأن الطرفين ينتميان معا إلى "الحضارة الغربية" ومرتبطان بشكل وثيق لا ينفصم.
وأعرب عن إيمان الإدارة الأمريكية بضرورة بقاء أوروبا قوية، نظرا لـ "المصير المشترك" الذي يربط ضفتي الأطلسي، مبديا فخره بالإرث التاريخي المشترك الذي يسمح للجانبين بإعادة رسم رؤية مستقبلية متكاملة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
قيادة إعادة بناء العالم
وأوضح وزير الخارجية أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترمب تسعى لتولي دور ريادي في "إعادة بناء العالم" وتصحيح مسار النظام الدولي.
وختم روبيو تصريحاته بالتأكيد على أن التحالف الجديد مع أوروبا يجب أن يتجاوز الأطر التقليدية ليركز على "تعزيز المصالح المشتركة وفتح حدود جديدة" للتعاون، بما يضمن حماية المجتمعات الغربية وتأمين مستقبلها في ظل التحديات الجيوسياسية التي تعصف بالعالم في عام 2026.