2026-03-13 - الجمعة
مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع حاد nayrouz الرئيس التركي: نقود دبلوماسية مكثفة لاحتواء دوامة العنف nayrouz وزير الخارجية الكويتي: التهديد الإيراني لأمن الملاحة وحركة السفن تمتد آثاره ليطال أمن الطاقة العالمي nayrouz مباحثات سعودية بريطانية حول التعاون في قطاع الطاقة nayrouz أسعار النفط ترتفع لأكثر من 9 بالمئة عند التسوية nayrouz الخارجية الفلسطينية تدين جريمة إحراق المستوطنين مسجدا بالضفة الغربية المحتلة nayrouz أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمسيرات العسكرية nayrouz رئيس الوزراء جعفر حسان يزور منزل عبدالله النسور nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz فوفانا: الأخطاء كانت سبب الهزيمة وسنسعى للتعويض في الإياب nayrouz عاجل ...القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق nayrouz فوز شباب الأردن على الفيصلي بدوري المحترفين لكرة القدم nayrouz وزارة الدفاع الإماراتية: إصابة أردنيين إثر الاعتداءات الإيرانية nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz كلينسمان يلمّح لإمكانية تدريب توتنهام وينتقد قرار تودور تجاه كينسكي nayrouz الملك يؤكد أن الأردن يضع حماية مواطنيه في مقدمة أولوياته nayrouz الفيصلي يتفوق على الوحدات في كأس الأردن لكرة السلة nayrouz قرار قضائي أردني بإعادة مبالغ لبغداد استولى عليها مسؤول سابق nayrouz سمير الرفاعي الجد .... مايسترو المؤسسية وحارس الدولة في مهب العواصف nayrouz "الدفاع الكويتية" تعلن التعامل مع 5 صواريخ باليستية و7 طائرات مسيرة خلال 24 ساعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz

سمير الرفاعي الجد .... مايسترو المؤسسية وحارس الدولة في مهب العواصف

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​في تاريخ الأمم رجال لا يمرون عابرين، بل يتركون بصماتهم محفورة في مداميك التأسيس، ومن بين هؤلاء العمالقة يبرز اسم دولة سمير الرفاعي الجد، ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد رئيس وزراء، بل كان المهندس الذي ضبط إيقاع الإدارة الأردنية، ورجل الأزمات الذي استند إليه العرش الهاشمي كلما اشتدت الأنواء وعصفت التحديات.
​من صفد إلى عمان .... عبقرية النشأة والتكوين :
​ولد الرفاعي في مدينة صفد الأبية عام 1901م، وحمل معه طموحاً عانق عنان السماء، فنهل من معين العلم في الجامعة الأمريكية في بيروت، وهي الحاضنة التي صقلت فكره السياسي المنفتح ووعيه المبكر بضرورة بناء دولة المؤسسات. لم يكد يحل عام 1924م حتى انخرط الشاب الطموح في سلك الخدمة الحكومية مديراً لديوان رئاسة الوزراء، لتبدأ من هناك رحلة المجد التي دامت لعقود طويلة من البذل والعطاء.
​ست حكومات .... وتاريخ يكتب بمداد من ذهب ؛
​لم يأتِ اختيار سمير الرفاعي لتشكيل الحكومة ست مرات من فراغ، بل كان نتاجاً لثقة ملكية مطلقة في قدرته على القيادة في أدق الظروف التاريخية. تنقل الرفاعي في عهود الملوك الهاشميين الثلاثة، الملك عبد الله الأول ابن الحسين ، والملك طلال بن عبد الله، والملك الحسين بن طلال رحمهم الله، فكان حلقة الوصل الصلبة بين جيل التأسيس وجيل الحداثة.
​في عهد الملك المؤسس : كان الرفاعي هو من مهد الطريق للاستقلال عبر حكومته الأولى عام 1944م، وهو من أدار دفة أول حكومة دستورية عام 1947م. وفي حكومته الثالثة عام 1950م، واجه تحديات وحدة الضفتين بحكمة القائد الذي يدرك قدسية الوحدة والمصير المشترك.
​في عهد الملك الباني : برز الرفاعي في عهد الحسين كصمام أمان وطني؛ ففي عام 1956م، وسط الأمواج المتلاطمة للمد القومي، وفي عام 1958م، إبان تجربة الاتحاد العربي مع العراق، كان الرفاعي هو الرجل القوي الذي لا يهتز، والمفاوض الصلب الذي يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، وصولاً إلى حكومته السادسة عام 1963م التي ختم بها مسيرة حافلة.
​المدرسة الرفاعية .... الصرامة الإدارية والدهاء السياسي :
​آمن سمير الرفاعي بالمدرسة الواقعية المحافظة، فبالنسبة له، الدولة ليست مجرد شعارات براقة، بل هي مؤسسات قوية، وجهاز إداري منضبط، وولاء مطلق للقيادة الهاشمية. لم يكن يرضى بغير المأسسة بديلاً، وهو ما جعل الإدارة الأردنية في عهده نموذجاً يحتذى في الكفاءة والنزاهة والالتزام بمسطرة القانون.
​تجاوز دوره العمل التنفيذي ليصبح وجهاً مشرقاً للأردن في المحافل الدولية، حيث صال وجال وزيراً للخارجية، وبرع في تمثيل بلده أمام العالم، متسلحاً بلغة دبلوماسية راقية وفهم عميق للعبة التوازنات الإقليمية والدولية.
​إرث عابر للأجيال :
​لم يترجل الفارس عن صهوة الحياة في 12 تشرين الأول 1965م قبل أن يطمئن إلى أن البذرة التي زرعها قد أصبحت شجرة وارفة الظلال. لم يترك خلفه قوانين وأنظمة فحسب، بل ترك إرثاً سياسياً استمر نابضاً في أسرته، حيث حمل الراية من بعده ابنه دولة زيد الرفاعي، وحفيده دولة سمير الرفاعي، في تسلسل فريد يؤكد أن خدمة الدولة في هذه المدرسة هي رسالة جيل يسلمها لجيل بكل أمانة واقتدار.
​​رحل سمير الرفاعي الجد، وبقيت هيبته تملأ أروقة الدوار الرابع ومجلس الأعيان الذي ترأسه عام 1963م. يبقى ذكره خالداً كباني المؤسسية، والرجل الذي لم تلمه في سيادة القانون واستقرار الدولة لومة لائم. إننا ونحن نستذكر سيرته العطرة، لا نستعرض مجرد تاريخ مسؤول سابق، بل نقرأ فصلاً مضيئاً من قصة كفاح وبناء مملكتنا الهاشمية الراسخة.