2026-02-24 - الثلاثاء
المسجد الحميدي في الطفيلة يروي 129 عاما من تاريخ المدينة nayrouz مأدبة إفطار كبرى احتفاءً بتخرج ابناء مروان الركيبات في ديوانه بدابوق nayrouz الملك يلتقي نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين nayrouz الجبور : اتفاقية توفير زيت الزيتون للمتقاعدين العسكريين خطوة عملية لدعم الفئة الوطنية nayrouz مساعدة يكتب :عصفورة مسيلمة لا تكذب… لكنها تهمس nayrouz أبو العز: القيم المجتمعية في العقبة تتجدد في رمضان بين العادات والعبادات nayrouz المومني: عبدالله الثاني بن الحسين الأجدر عالميًا بجائزة نوبل للسلام nayrouz جامعة الزرقاء توقّع مذكرة تفاهم مع مؤسسة الحسين للسرطان nayrouz يحيى محمد مطر الحوري " ابو احمد" في ذمة الله nayrouz الصين تعرض المدمرة "يانان" في مواجهة جوية وتكشف قدراتها الإلكترونية nayrouz إدارة مكافحة المخدرات تحصد جائزة التميّز الأمني على المستوى القضائي nayrouz نوير يعود مبكرًا ويمنح بايرن دفعة قبل القمة مع دورتموند nayrouz المعايطة يكتب: الإدارة المثالية في امتحانات الثانوية العامة nayrouz جويعد يتابع سير العملية التعليمية في مدرسة عرجان nayrouz زيارة دورة تطوير الأداء المؤسسي لمركز الابتكار والتطوير nayrouz منتخب الشابات يبدأ تدريباته في تركيا nayrouz الذكرى الخامسة والستون لليوم الوطني للكويت... والذكرى الخامسة والثلاثون للتحرير nayrouz اللصاصمة يتفقد مدرسة الشيح احمد الدباغ nayrouz وزير الأوقاف: قضاء ديون أكثر من 100 غارمة خلال رمضان nayrouz الحماد تكتب بين الاستدامة والعدالة: لماذا يحتجّ الشارع على تعديلات الضمان الاجتماعي؟ nayrouz
وفاة محافظ الكرك الأسبق أحمد حسن القرعان "أبو شهاب" nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz وفاة الحاج مصطفى راشد الشديفات nayrouz شكر على التعازي من عشيرة الغيالين بوفاة الحاجة أم أنور الجبور nayrouz المذيع البدادوة يعزي الدعيبس بوفاة الفنان عبدالله دعيبس nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz

الشرمان يكتب لغير العقـــلاء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
نيروز الاخبارية :

الدكتور عديل الشرمان 

روي أن أحد المختلين عقلياً ( مجنون ) صعد احد الأبراج العالية بمحاذاة احد الشوارع المكتظة بالمارة، ويحمل معه حجر كبير يهدد برميه فوق رؤوس الناس مستخدمي الطريق، ويتجمع حوله الناس أسفل البرج في محاولة لإقناعه بالعدول عن رأيه، وتفشل كل المحاولات في اقناعه بالنزول من أعلى البرج، وفجأة يظهر رجل يحمل بيده منشارا كبيرا ، فيسأل الرجل الناس ما بكم تتجمعون أسفل البرج ?، فشرحوا له القصة، فضحك بأعلى صوته وقال لهم : أنا لدي الحل، سأجعله ينزل عن البرج بدقيقة واحدة، فينادي الرجل على المجنون ويقول له : اسمع إذا لم تنزل سأقوم بنشر هذا البرج بهذا المنشار فتسقط أنت والبرج معا، وفجأة يبدأ المجنون يرتعد خوفا ثم ينزل بسرعة من أعلى البرج، فيتعجب الناس لأمر هذا الرجل صاحب المنشار الذي استطاع إقناع المجنون بالعدول عن رأيه بهذه السرعة، فيسألونه عن السر، فيقول لهم: انتم لا تفهمون شيئا، وما زلتم تستخدمون الوسائل والأساليب التقليدية في معالجة المشاكل ، وانتم لم تخاطبوه على قدر عقله، خاطبوا الناس على قدر عقولهم، وباللغة التي يفهمونها، ليتبين فيما بعد أن صاحب المنشار هو مختل عقليا ( مجنون ) كصاعد البرج.

   في ظل تزايد حالات الشروع بالانتحار في مجتمعنا سواء من المختلين عقليا أو المهووسين نفسيا، أو ممن يعانون من الاحباط والفقر والمشاكل الاسرية، أقول: ربما لا تنفع معهم لغة العقلاء، وربما نجد أنفسنا بحاجة إلى شريحة من المجانين للتعامل والتفاوض معهم لعل وعسى أن تفلح أساليبهم في الحد من هذه الحالات، وتوفير الوقت والجهد على الأجهزة المعنية، وبالتالي فإننا نجد أنفسنا بحاجة إلى رجل شرطة شمولي قادر على التعامل مع معطيات الحياة وتغيراتها وأطيافها المتعددة، كما نجد أنفسنا أمام الحاجة إلى رجال شرطة من أطياف وألوان متنوعة وخصائص شخصية مختلفة، يحملون معهم مناشير بدلا من الأسلحة.

 وفي زمن اختلط فيه العاقل والمجنون، وانقلبت فيه المعايير، وصار الحر عبدا، والظلم والجور عدلا، والاعتداء على حقوق المواطنين وارزاقهم نهجا، وارتفع ثمن الرخيص البخس، وفي ظل هذا الوضع من اليأس والإحباط، والذي يدفع بالبعض إلى الانتقام، ويقود إلى القسوة في التعامل مع كل شيء، ربما نحتاج الى حكومات من نوع آخر، يحمل أعضاؤها اخشابا بدلا من العصي، يخرجون بمقترحات وآراء وحلول غير تقليدية، وبجرأة عالية، ويمارسون عملهم على نحو غير معتاد، ومن أفواههم تؤخذ العبر .

وفي النهاية وبالاستفادة من اللغة التي استخدمها صاحب المنشار مع صاعد البرج، أقول محذرا من تسول له نفسه الإقدام على الانتحار أنه يجري التفكير حاليا بإعداد مشروع قانون بموجبه سيتم إعدام كل شخص يقدم على الانتحار بعد تنفيذ جريمته، ليكون عبرة للآخرين، في حين يتضمن مشروع القرار أيضا تامين فرصة عمل لمن يشرع في الانتحار، وبناء عليه ومن الآن فصاعدا لم يعد هناك حاجة إلى التقدم لديوان الخدمة المدنية بطلب للتعيين أو التوظيف، ففي الصعود إلى المباني والأبراج، وأعمدة الهاتف والكهرباء الحل، أما العقلاء فسيطول بهم الانتظار، وربما لن يكون لهم نصيب في شيء في دولة حملة المناشير، وحالهم لن يختلف عن أولئك الذين استحوا فماتوا، ومنهم اي العقلاء الكثير وقعوا ضحايا لمجانين في مواقع السلطة على شاكلة حامل المنشار، فقتلوا لديهم الطموح بجرة قلم، وخيبوا آمالهم التي عاشوا بانتظار تحقيقها، وافنوا أعمارهم من اجلها، وتحكموا في مصائرهم بقرارات فردية غبية جائرة وحاقدة اتخذوها من غير خوف من احد، وفي ظل غياب الحسيب أو الرقيب، وموت الضمير.
whatsApp
مدينة عمان