أكد رئيس دائرة المبيعات واستراتيجية الأعمال والمتحدث الرسمي باسم المركز الأردني للتصميم والتطوير المهندس راتب أبي الراغب، أنه يوجد جزء من الاكتفاء الذاتي في بعض المعدات العسكرية التي تعتمدها القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية.
وقال خلال استضافته على إذاعة "جيش إف إم” عبر برنامج من الألف إلى الياء، إن المركز موجود على خارطة الصناعات الدفاعية العالمية، ويعمل ك حاضنة للإبداع والتميز للتكنولوجيا بشكل عام وتكنولوجيا الدفاع بشكل خاص.
وأضاف أن المركز اليوم يصدر منتجاته ل 37 دولة حول العالم، بالإضافة إلى أنه معتمد من قبل الأمم المتحدة للمعدات المصفحة، حيث تم توريد أكثر من 2000 آلية مصفحة للأمم المتحدة خلال الفترة الماضية.
وبين أن المركز يضم اليوم أكثر من 2000 موظف وأكثر من 12 شركة و5 وحدات أعمال في قطاعات مختلفة.وأوضح أن العالم اليوم يواجه مفاهيم جديدة في الحروب، منها الحرب الهجينة والسيبرانية والإلكترونية، مشيرا إلى أن طبيعة الحروب ومدى الاحتياجات للمعدات والحلول العسكرية تغيرت، وعليه فإن المركز من خلال وجود فريق متخصص لديه يتابع هذه التغيرات حتى يواكب الاحتياجات الجديدة ويكون مواكبا للتكنولوجيا الحديثة.
وقال إن المركز يعمل بشكل مستمر على وضع الخطط الطويلة والقصيرة الأمد، وعليه فإن تغيير الاستراتيجيات بشكل مستمر يعتبر قرارا وليس خيارا لدى المركز بسبب التغير المستمر في طبيعة الاستخدام للمعدات العسكرية الموجودة حاليا، وعلى سبيل المثال الجيل السادس من الطائرات والتحول إلى المسيرة منها، وعليه أصبح لا بد من وجود حل ناجع وفعال للتعامل معها.
وأضاف أن المركز أخذ على عاتقه منذ 3 سنوات عمل منظومة متخصصة بالطائرات تكون مضادة للطائرات المسيرة تعمل على تحييدها وكشفها والتعامل معها بأحجامها وأنواعها مختلفة.
وبين أن هذه التكنولوجيا تعتبر متطورة لأنها تعتمد على الإلكترونيات الحديثة المتطورة، وأحيانا يدخل فيها جزء من الذكاء الاصطناعي، وعليه فإن المركز يستشرف هذه التحديات ويقوم بدمجها باحتياجات القوات المسلحة من خلال خطط التسليح والاستراتيجيات الدفاعية الموجودة في الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، "فهناك توجيه مستمر من القيادة في أن نكون على مستوى الحدث وقادرين على التعامل مع التهديدات التي تواجه قواتنا المسلحة”.
وشدد أبو الراغب على أن القوات المسلحة الأردنية معروفة جاهزيتها وحرفيتها على مستوى العالم في الأمور الإدارية والتعبوية، كما وان اهتمام القيادة بالمركز أدى إلى وصوله لمستويات متقدمة في الصناعات الدفاعية، مشيرا إلى أن الجيوش التي يتعامل معها المركز في المنطقة العربية والإفريقية ودول العالم تعتمد على المنتج الأردني كونه مستخدما من قبل القوات المسلحة الأردنية وهذا يعتبر ميزة تنافسية.
وقال إن منتجات المركز تنبع من تهديد ومشكلة موجودة في الأصل، ف المركز يعمل على إيجاد الحلول للتهديد الذي يواجه للقوات المسلحة، لتقوم بتجربته ومن ثم تزويد المركز بالتغذية الراجعة ليتم بعد ذلك الانتقال إلى مرحلة عملية التحسين والفحص في مركز "جود للفحص والتقييم” الذي يحتوي 450 فحصا عالميا، مشيرا إلى أنه بعد أن يتم إجراء الفحوصات عليه يصبح المنتج ناضجا وبالإمكان "التكلم عنه مع أي جيش أو أجهزة أمنية أخرى”.
وأضاف أن المركز لديه نضوج في العمل والإنتاج، كما يستشرف التحديات الموجودة من خلال الدراسات ويقدم الحلول الدفاعية التي بالإمكان عملها، ف على سبيل المثال منتج مضاد للطائرات المسيرة التي يقوم المركز بإنتاجها، فاليوم لديه منظومة متخصصة لهذه الغاية.
وبين أن من بين منتجات المركز "ألية الطارق” التي أطلقها في معرض سوفكس عام 2022، وهي آلية خفيفة مدولبة قادرة على الحركة بسهولة وسرعة وفيها نظام رشاش وتحمل مدفع مورتر 81، مشيرا إلى أن عملية الدمج بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني مهمة واليوم الحديث يجري على هذا الاتجاه.
وأكد أبو الراغب أن المركز وقع اتفاقيات لنقل التكنولوجيا إلى بعض الدول التي لديها شراكات معها، كما أن المركز بات اليوم معتمدا في التدريب على الصناعات الدفاعية في العديد من الدول، بالإضافة إلى أن وجود مركز فريد من نوعه في المنطقة متخصص في الفحص والتقييم معتمد من قبل شركات الصناعات الدفاعية في المنطقة العربية وإفريقيا وبعض الجيوش العربية والأجهزة الأمنية التي تقوم بفحص الأجهزة التي تنوي شراءها.
وكشف أبو الراغب عن أن المركز يدخل في مشاريع استراتيجية حديثة، حيث وقع الأردن من خلال المركز على اتفاقية صناعات عربية عربية مشتركة بين (الأردن، مصر والإمارات والبحرين) لإنتاج سيارة كهربائية هي الأولى من نوعها لهذه الدول، وذلك كون المستقبل يتجه لاستخدام هذا النوع من السيارات.
وبين أن المركز أطلق مؤخرا النسخة الثانية من المؤتمر المتخصص بالذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الدفاع والأمن السيبراني ، التي ستتميز هذا العام بإضافة مسابقة تتعلق في الأمن السيبراني للجيوش والأجهزة الأمنية، كما سيكون هناك محاضرات متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلمية الدمج بينهما.
وفيما يتعلق بموضوع التدريب على الواقع الافتراضي، أكد أبو الراغب أن المركز عمل 20 مختبرا لدى مؤسسة التدريب المهني متخصصا في اللحام والميكانيك ، وذلك باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، كما تم استخدام هذه التقنية في التدريبات العسكرية.