مع حلول ذكرى ميلاد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، في هذه الأوقات العصيبة على المنطقة والوجدان الأردني لما تمر به فلسطين. والجهود المبذولة من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني لإحلال السلام في المنطقة ودعم الأشقاء في فلسطين، يستحضر مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي مكانة القضية الفلسطينية والقدس في الوجدان الهاشمي عبر نشر وثيقة تحتوي على جزئيتين مقتبستين من خطاب المغفور له الحسين بن طلال الذي القاه في افتتاح المؤتمر الفلسطيني المنعقد في القدس في ال28 من أيار عام 1964.
ويظهر الخطاب بأن جلالة الملك الحسين رحمه الله دوماً أولى القدس مكانة كبيرة في وجدانه الهاشمي، وجعلها حجر الأساس لعقيدته السياسية، وظهر ذلك جلياً في مواقفه الصلبة اتجاه القضية الفلسطينية وحرصه الدائم على ان تبقى العاصمة الروحية لبلدنا كما جاء في الخطاب. ويشير الخطاب على جوهرية القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية كعامل وحدة يسمو على كافة الاختلافات.
واليوم، ما زلنا نشهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يوصل الليل في النهار في محاولة تحقيق السلام العادل الذي يستحقه الشعب الفلسطيني، كيف أن جلالته لم يهدأ منذ ان بدأ هذا العدوان الغاشم على غزة، ورغم كافة التحديات ما زال على عهده الهاشمي نحو القدس، واضعاً نصب عينية القضية الفلسطينية، ولم يتوانى عن ارسال المساعدات والدعم جواً وبراً الى الأخوة في فلسطين رغم الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها. ويواصل الأردن على ذات نهج القيادة، ببذل كافة الجهود في سبيل القضية التي كما قال الحسين في خطابه واصفاً الأردن "فما كان الأردن الا اسرة عربية واحدة، تعيش جراح النكبة وآلامها، مثلما تعيش أمال الأمة وامانيها الكبار."