الموقر هي إحدى البلدات الأردنية التي تتبع لمحافظة العاصمة وتعتبر مركزًا للواء الموقر. تقع البلدة إلى الشرق من العاصمة عمّان، وتتكون من أربع تجمعات سكنية تمتد على مساحة تُقدّر بحوالي 287.094 كيلومتر مربع، أي ما يعادل 0.175% من مساحة أمانة عمان الكبرى. يبلغ عدد سكان الموقر نحو 100,000 نسمة، وتحدها عدد من المناطق المهمة مثل الزبارة (منطقة سحاب) وزملة العليا، إضافة إلى مناطق قعفور، جاوا، والجيزة.
الطبيعة والهوية القبلية
يتسم سكان الموقر بطابع قبلي عريق، حيث استقرت وشكلتها العديد من القبائل العربية على مر العصور. هذه الهوية القبلية ما زالت واضحة في النسيج الاجتماعي للبلدة، مما يضفي طابعاً خاصاً على الحياة فيها. تقع البلدة على امتداد شارع عمان للتطوير وشارع عمان - بغداد، مما يجعلها نقطة جذب مهمة للمستثمرين والسياح. كما تقع الموقر بالقرب من مطار الملكة علياء الدولي، مما يسهّل الوصول إليها سواء من داخل الأردن أو من الخارج.
طبيعة خلابة ومناخ مميز
تتميز الموقر بطبيعتها الخلابة، فهي تحتضن مساحات واسعة من الأراضي شبه الصحراوية التي تتميز بنقاء هوائها وجوّها المعتدل صيفًا والبارد نسبيًا شتاءً. هذه البيئة الطبيعية كانت وجهة للأمويين في الماضي، حيث اختاروها مصايف لهم بفضل مناخها الجميل. تضم البلدة العديد من المعالم الطبيعية مثل الجبال والوديان، مما يجعلها وجهة مثالية لعشاق الطبيعة والاستجمام.
معالم سياحية تاريخية
تُعد الموقر من المناطق السياحية الجذابة في الأردن، حيث تحتوي على معالم أثرية وطبيعية تستقطب الزوار. من أبرز هذه المعالم:
قصر الموقر: يقع هذا القصر التاريخي على بعد 35 كيلومترًا من قصر الخرانة و10 كيلومترات جنوب غربي قصر المشتى. بُني القصر في فترة 720 - 724 م على قمة جبل الموقر، الذي يرتفع 910 أمتار عن سطح البحر. يتميز القصر بتصميمه وزخارفه الرائعة على الطراز البيزنطي، ويحتوي على أبراج مربعة ونصف دائرية وقباب برميلية، وهو شاهد على عراقة المنطقة وأهميتها التاريخية.
وادي الموقر: يمتد هذا الوادي العميق من شمال البلدة إلى جنوبها، ويضم العديد من الشلالات والبحيرات الطبيعية، مما يجعله وجهة مثالية لمحبي الطبيعة.
جبل النور: يقع في شمال الموقر ويوفر إطلالات بانورامية خلابة على العاصمة عمّان، ما يجعله نقطة جذب لمحبي المناظر الطبيعية.
تطور اقتصادي وخدمات متكاملة
تتمتع الموقر ببنية تحتية متكاملة، حيث تضم العديد من المدارس والجامعات والمستشفيات والمراكز التجارية. كما توفر للسكان والزوار مجموعة من الأنشطة الترفيهية مثل المشي لمسافات طويلة، التخييم، وركوب الدراجات، مما يسهم في تعزيز السياحة المحلية.
على الصعيد الاقتصادي، تعتبر الموقر من المناطق الواعدة للاستثمار، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي على امتداد طرق دولية هامة. كانت البلدة تضم سابقًا 12 بلدية تم دمجها في عام 2001 لتشكيل بلدية لواء الموقر الكبرى، مما عزز من فرص التنمية المحلية.
تجمع الموقر بين عبق التاريخ وطبيعتها الخلابة، ما يجعلها وجهة جذابة للسياح والمستثمرين على حد سواء. إن ما تمتلكه البلدة من مواقع أثرية وتاريخية، إلى جانب طبيعتها الساحرة وبنيتها التحتية المتطورة، يجعلها واحدة من أهم البلدات الأردنية التي تجمع بين التراث والمستقبل.